السيد علي الطباطبائي
90
رياض المسائل
والثاني : لا بأس به إذا لم يشارط ( 1 ) . وبه يجمع بين إطلاق الأخبار المختلفة في المنع والإباحة وفيها الصحيح وغيره في الجانبين . ويحتمل الجمع بحمل الأول على الكراهة مطلقا ، والثاني على الجواز ، إلا أن الأول أرجح ، لوضوح الشاهد عليه من الخبرين وفتوى الأكثر وإن كان الكراهة مطلقا - كما في اللمعة ( 2 ) - غير بعيدة . ( وضراب الفحل ) بأن يؤاجره لذلك ، للمرسل : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عسيب الفحل ، وهو أجرة الضراب ( 3 ) . ويستفاد من المعتبرين عدم الكراهة . أحدهما الصحيح : عن أجر التيوس ، قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس ( 4 ) . وفي الثاني : إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه لك حلال ، والناس يكرهونه ، لتعيير الناس بعضهم بعضا ( 5 ) . ( ولا بأس بالختانة وخفض الجواري ) بلا خلاف ، للأصل ، والصحيح وغيره في الثاني ( 6 ) ، مع أنهما من السنن المرغب إليهما في المعتبرة ، ولا ريب في منافاة ذلك للكراهة . ( وأما لتطرق الشبهة ) المندوب إلى تركها في النصوص المستفيضة . ( ككسب الصبيان ) المجهول أصله ، لحصول الشبهة فيه من اجتراء
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 71 ، الباب 9 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 2 ) اللمعة : 61 . ( 3 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 77 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 12 : 92 ، الباب 18 من أبواب ما يكتسب به .